السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

61

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

على الطّبيعة المطلوبة فيكون واجبا بوجوبها حيث إنها واسطة في ثبوت الوجوب له بالجهة التّعليلية لا بالجهة التّقييدية لا بان يكون هناك وجوبان أحدهما متعلّق بالطّبيعة والآخر بالفرد حتّى يقال إنه خلاف الواقع إذ من المعلوم ان الوجوب الشرعي واحد بل لان الطّبيعة إذا كانت مطلوبة من حيث الايجاد فيكون الطلب بالمال واردا على الفرد والطّبيعة المطلوبة ملحوظة عنوانا للافراد فيلزم المحذور المذكور وامّا لان الخصوصية الفردية مقدّمة لايجاد الطّبيعة المطلوبة فهي أيضا مطلوبة ولا يمكن الالتزام بجواز الاجتماع في الواجب الغيري كما قد يتخيل إذ لا فرق بين افراد الواجبات ولا يمكن الالتزام بحرمتها محظته ؟ ؟ ؟ ودعوى الاسقاط إذ هو انما يتصوّر في مقدّمة مغايرة مع ذيها في الخارج لا مثل المقام حيث انّها متحدة مع ذيها من جهة وان كانت مغايرة معه من أخرى ففي مثله لا يمكن كونها محرمة صرفة إذ حرمتها يستلزم تقييد مطلوبيّة ذيها بغيرها فلا تكون مسقطة وان قيل نمنع كون الخصوصيّة مقدمة لايجاد الطبيعة قلنا إن جعلت لازمة لها فيلزم المحذور حيث إن تحريم اللّازم يستلزم تحريم الملزوم وهو الطّبيعة مع أنها واجبة أيضا وان جعلت ملازمة معها نقول وجوب الطّبيعة يستلزم وجوب علتها وحرمة المعلول الآخر وهو الخصوصيّة مستلزمة لحرمة تلك العلّة فيلزم المحذور في تلك العلّة وان قيل انا نقول إن تلك العلة محرمة صرفة ومسقطة نقول حصول الطبيعة بالخصوصية المفروضة غير حصولها بخصوصية أخرى فان كانت الطبيعة مطلوبة على اطلاقها بحيث يشتمل جميع الخصوصيات يلزم محذور الاجتماع فيها وان قيدت الطبيعة بغيرها من ساير الخصوصيات فلا يكون الاتيان بها واجبا فلا يحصل الامتثال واما لان الفرد محلّ وجود الطّبيعتين إذ هما خلافان لا ضدان فيمكن قيامهما بمحل واحد فالوجوب والحرمة اللاحقان لهما لاحقان لمحلّهما وهو الفرد بتوسطهما فيلزم فيه اجتماع الضدّين وهما الوجوب والحرمة بتوسط الخلافين وهما الطبيعتان القائمتان به قلت يرد عليه أولا ان ما ذكره في الوجه الأول من هذه الوجوه مبنى على القول بتعلق الاحكام بالافراد ولو بالمال وهو خلاف التحقيق وخلاف مبنى الاستدلال فعلى ما هو التحقيق نمنع كون الطبيعة واسطة في ثبوت الوجوب للفرد حتى تكون الجهة تعليلية بل هي واسطة في العروض والفرد واجب بالعرض والمجاز فلا يرد اشكال وكذا ما ذكره في الوجه الثالث بل هو في الحقيقة راجع إلى الوجه الأول ومن الغريب انه أورد على هذا الوجه بان الطبيعتين واسطتان في العروض لا في الثبوت مع أنه وقع هذا الايراد عن الوجه الأول وهما كما ترى واحد وعلى فرض التعدد فالدفع مشترك كالايراد ويرد على ما ذكره في الوجه الثاني انا نمنع كون الخصوصية مقدمة الايجاد الطبيعة بل هما متلازمان ولا يضر اختلافهما في الحكم ولا يرد الاشكال في علتهما إذ نختار انها محرمة صرفة والتقييد الذي ذكره مم كما عرفت سابقا فيمكن كون الطبيعة مطلوبة على اطلاقها وان كانت الخصوصية محرمة إذ ليس معنى اطلاقها ايجاب الخصوصية بل الطبيعة من حيث هي أينما وجدت وعلى فرض تسليم المقدمية نمنع ورود المحذور لان الاتحاد المذكور مم على هذا الفرض وعلى فرضه غير مضر كما قلنا على القول بالعينية فان الحكم الوارد على هذا الموجود انما هو بلحاظ كونه طبيعة لا بلحاظ كونه فردا فالخصوصية من حيث هي لا حكم لها من حيث الوجوب كما إذا كانت مباحة فلا يضر كونها محرمة مع كونها